الشهيد الثاني

335

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« بنتا لبون ، ثمّ إحدى وتسعون » وفيها « حِقّتان » . « ثمّ » إذا بلغت مئة وإحدى وعشرين ففي « كلّ خمسين حِقّة وكلّ أربعين بنت لبون » . وفي إطلاق المصنّف الحكم بذلك بعد الإحدى وتسعين نظرٌ ؛ لشموله ما دون ذلك ، ولم يقل أحدٌ بالتخيير قبل ما ذكرناه من النصاب ، فإنّ من جملته ما لو كانت مئة وعشرين ، فعلى إطلاق العبارة فيها ثلاث بنات لبون وإن لم تزد الواحدة ، ولم يقل بذلك أحدٌ من الأصحاب ، والمصنّف قد نقل في الدروس والبيان « 1 » أقوالًا نادرة وليس من جملتها ذلك ، بل اتّفق الكلّ على أنّ النصاب بعد الإحدى وتسعين لا يكون أقلّ من مئة وإحدى وعشرين ، وإنّما الخلاف فيما زاد . والحامل له على الإطلاق أنّ الزائد عن النصاب الحادي عشر لا يحسب إلّا بخمسين - كالمئة وما زاد عليها - ومع ذلك فيه حقَّتان ، وهو صحيح ، وإنّما يتخلّف في المئة وعشرين . والمصنّف توقّف في البيان « 2 » في كون الواحدة الزائدة جزءاً من الواجب أو شرطاً ؛ من حيث اعتبارها في العدد نصّاً « 3 » وفتوىً « 4 » ومن أنّ إ يجاب بنت اللبون في كل أربعين يخرجها فيكون شرطاً لا جزءاً - وهو الأقوى - فتجوّز هنا وأطلق عدّه بأحدهما . واعلم أنّ التخيير في عدّه بأحد العددين إنّما يتمّ مع مطابقته بهما

--> ( 1 ) الدروس 1 : 234 ، والبيان : 287 . ( 2 ) البيان : 287 - 288 . ( 3 ) الوسائل 6 : 72 ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام . ( 4 ) النهاية : 180 ، والمهذّب 1 : 161 ، والوسيلة : 124 ، والشرائع 1 : 143 .